السيد حسن الحسيني الشيرازي

191

موسوعة الكلمة

لما كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحّة البدن وكثرة المال والولد ، ولولا ذلك ما بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا خصّ رجلا بالترحّم عليه والاستغفار استشهد . فعليكم يا عمّ وابن عمّ وبني عمومتي وإخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى اللّه جلّ وعزّ والرضا بالصبر على قضائه ، والتمسّك بطاعته ، والنزول عند أمره أفرغ اللّه علينا وعليكم الصبر ، وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة ، وأنقذنا وإيّاكم من كلّ هلكة ، بحوله وقوّته إنّه سميع قريب ، وصلّى اللّه على صفوته من خلقه محمّد النبيّ وأهل بيته . هؤلاء أصحاب جعفر عليه السّلام « 1 » إنّه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط ، من احتمال أمرنا ستره ، وصيانته من غير أهله ، فأقرئهم السّلام وقل لهم : رحم اللّه عبدا اجترّ مودّة الناس إلى نفسه ، حدّثوهم بما يعرفون واستروا عنهم ما ينكرون . ثمّ قال : واللّه ما الناصب لنا حربا بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره ، فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه وردّوه عنها فإن قبل منكم وإلّا فتحمّلوا عليه بمن يثقل عليه ، ويسمع منه . فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تقضى له ، فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم ، فإن هو قبل منكم وإلّا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا تقولوا : إنّه يقول ويقول ، فإنّ ذلك يحمل عليّ

--> ( 1 ) أصول الكافي 2 / 222 - 223 ، ح 5 : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . .